استمرت لليوم الثاني انتفاضة المصريين في العديد من محافظات مصر وسط حالة من الذعر انتابت كبار المسؤولين فيما كثفت أجهزة الأمن المصرية من تواجدها في العديد من المدن وخاصة الأحياء الشعبية تحسباً من انتفاضة جديدة وأغلقت السلطات الموقع الاجتماعي 'الفيس بوك'
وخيمت المخاوف على تجمعات رجال الأعمال خاصة المرتبطين بمصالح مع الحزب الحاكم وتواترت معلومات عن عزم العديد منهم الهروب للخارج في حال تزايد واتساع الانتفاضة.
وفي القاهرة تجددت الاشتباكات بين قوات الشرطة المصرية ومتظاهرين مع إعلان 'حركة 6 أبريل' تواصل المظاهرات لليوم الثاني.
ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة أثناء محاولة عدد من النشطاء استئناف المظاهرات، عقب قيام منظمات حقوقية وشخصيات عامة بتقديم بلاغ للنائب العام ضد وزير الداخلية للمطالبة بالتحقيق في مقتل أربعة متظاهرين في مدينة السويس (140 كلم شرق القاهرة) على يد قوات الأمن في مظاهرات أمس.
وقال نشطاء حقوقيون إن الشرطة 'اعتقلت عددا غير معروف من النشطاء أثناء محاولتهم تنظيم مسيرة من أمام دار القضاء العالي، ونجح مئات المتظاهرين في تجاوز الحصار الأمني ونظموا مسيرة في شارع رمسيس، في محاولة للوصول إلى ميدان التحرير.
وتواترت أنباء عن تنظيم المعتقلين السياسيين في سجني أبو زعبل ودمنهور إضرابا تصاعديا عن الطعام مطالبين بسرعة الإفراج الفوري عنهم حيث يتم احتجازهم منذ سنوات دون سند قانوني غير أن الداخلية لم تصدر بياناً يؤكد تلك الأنباء. فيما دخل العديد من تلاميذ المدارس في أحياء وسط الجيزة ومنها حي الدقي سلسلة تظاهرات عقب خروجهم من المدارس.
كما تجددت مظاهرات الغضب في السويس ورفض أهالي شهداء يوم الغضب أمس دفن أبنائهم إلا بعد توقيع الطب الشرعي الكشف عليهم وذكرت مصادر طبية أن أربعة جرحى توفوا أمس بعد أن أصيبوا في يوم الغضب واكد نشطاء في محافظات الصعيد والدلتا أن الأمن بدأ طوال يوم أمس حملات اعتقال عشوائية ومداهمات للمنازل لضبط الداعين للتظاهر كما وقعت عمليات خطف واعتقال جماعي للنشطاء والمتظاهرين الذين أصرواعلى مواصلة انتفاضة الغضب.
وتهتم مختلف بيوت مصر منذ مساء الثلاثاء بمعلومات عن هروب جمال مبارك وأسرته للمملكة المتحدة على طائرته الخاصة وهو ما دفع محمد كمال، أمين التدريب والتثقيف بالحزب 'الوطني' لتكذيب تلك المعلومات التي ترددت أمس عن مغادرة جمال مبارك أمين 'السياسات' بالحزب ومعه حرمه وطفلتهما إلى لندن على متن طائرة خاصة.
وأكد كمال أن جمال يتابع الأحداث في مصر لحظة بلحظة، مشددا على أن التظاهر حق مكفول للجميع، لكنه قال إن الخروج عن الشرعية والتجاوز شيء مرفوض. وندد بالمظاهرات لكونها خرجت على الشرعية حينما أقدم المتظاهرون على تمزيق صور قيادات النظام.
وتواصل قوات الشرطة والأمن حملتها في شوارع القاهرة التي بدأتها أمس الأول حيث تتمركز أعداد هائلة في ميادين التحرير وشوارع مدينة نصر ومصر الجديدة.
وتزايدت أعداد المتظاهرين بميدان التحرير بشكل مكثف منذ التاسعة مساء وحتى منتصف ليلة الأربعاء، في ظل وجود كردون أمني مكثف حولهم ابتداء من كوبري من قصر النيل وحتى محطة مترو التحرير، ولا تزال الهتافات المطالبة بالتغيير مستمرة.
ولجأت الشرطة للقنابل المسيلة للدموع حيث أمطرت العديد من الميادين بمئات القنابل واستعانت بخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين لازالت فلول منهم تتمركز في الميادين والشوارع.
وأصدرت الداخلية بيانا أكدت خلاله أن قوات الشرطة قد التزمت بضبط النفس على مدى يوم 25 الجاري إلى أقصى مدى، إلا أن متزعمي ذلك التحرك تمادوا في محاولة استثارة مئات من الشباب، ودفعهم لصدام مع قوات الأمن.
وأضاف المصدر الأمني أن الحصر المبدئي للإصابات من رجال الشرطة أسفر عن ثمانية عشر ضابطاً أحدهم في حالة فقدان وعي وكذا إصابة 85 جندياً.
وانتشرت دعوات إلكترونية على الموقع الاجتماعي الـ(فيس بوك) واسعة الانتشار إلى البدء في إضراب عام اليوم وغدًا؛ لاستكمال ما بدأه النشطاء أمس؛ للمطالبة بالإصلاح الحقيقي للأحوال السياسية والاقتصادية في مصر.
وبدأ الناشطون في نشر دعواتهم عن طريق الصور والفيديوهات، مؤكدين أهمية استغلال ما حدث بالأمس والتفاعل الكبير الذي شهدته المظاهرات؛ من أجل الضغط على النظام لتلبية طلبات الشعب.
وأوضح النشطاء أن دعواتهم إلى الإضراب تأتي تحت سلسلة الاحتجاجات التي يخطط لها خلال الأيام المقبلة حتى تكرار المظاهرات الحاشدة بصورة أكبر وتوفي أحد أفراد الشرطة، كما تعددت التلفيات العامة والخاصة بمناطق التجمهر.
من جانبه طالب 'المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية' بإقالة وزير الداخلية وقيادات الشرطة التي أصدرت قرار إطلاق النار على المتظاهرين، وتلك التي شاركت في تنفيذه، وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية بتهم قتل ثلاثة مواطنين.
وشنَّت الأجهزة الأمنية هجمة شرسة على المعتصمين في ميدان التحرير، في الدقائق الأولى من صباح امس الأربعاء 26 يناير 2011م؛ لمحاولة تفريقهم واستخدمت في ذلك الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع. وطاردت قوات الأمن التي تكدَّست في المنطقة، آلاف المعتصمين في المنطقة المحيطة بميدان التحرير، خاصةً في اتجاه شارع رمسيس.
كما شنَّت حملة اعتقالات عشوائية طالت حتى كتابة هذه السطور العشرات، الذين تم احتجازهم في عربات الترحيلات والأمن المركزي وترحيلهم إلى أماكن مجهولة.
إصابة المئات
واشارت مصادر داخل الحزب الحاكم الى رغبة قيادات في الحزب لتسيير مظاهرة ضخمة لمبايعة مبارك بعد الإهانات التي وجهت له وللنظام إلا أن وزارة الداخلية ألغت المظاهرة خوفا من حدوث مصادمات بين أنصار 'الوطني' والمتظاهرين الغاضبين ونبهت لعدم قيام أي تظاهر أو إشكالية من المرجح أن تؤدي إلى تصاعد الأوضاع في الشارع المصري.
وفي الإسماعيلية اعتقلت أجهزة الأمن 30 متظاهرًا، منهم أحمد سعد منسق حركة 6 أبريل، ومحمد راضي عضو حزب الجبهة، بعد تفريق مظاهرة أحزاب المعارضة بالإسماعيلية في السابعة والنصف من مساء الثلاثاء 25 يناير 2011.
وفي الإسكندرية لازالت حشود أمنية ترابض في العديد من الميادين خاصة ميدان المنشية بالإسكندرية الذي تظاهر أكثر من 50 ألف شخص في مسيرة تحركت إلى ميدان محطة الرمل، ثم إلى ميدان مسجد القائد إبراهيم حيث حرص المتظاهرون على الصلاة، ثم سلكت طريق الكورنيش في اتجاه مكتبة الاسكندرية قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن وتحاول منع تقدمهم. ومزق المتظاهرون جميع اللافتات لميدان محطة الرمل، التي حملت صور جمال مبارك، وتدعو لانتخابه، ورددوا هتافات، منها 'ثورة في تونس وثورة في مصر' ، 'علي صوتك بالهتاف مش حنطاطي ومش حنخاف' ، 'ارفع ارفع في الأسعار بكرة الدنيا تولع نار'، 'الإصلاح بقى شيء مطلوب قبل الشعب ما ياكل طوب'، 'يا وزراء طفوا التكييف مش لاقيين حتى الرغيف'، 'حد أدنى للأجور قبل ما الشعب يثور'، 'عايزين علاج كويس عايزين تعليم كويس كويس'.
وفي السويس أكد مصدر طبي بمستشفى السويس العام استشهاد المواطن غريب السيد (44 عامًا) متأثرًا بإصابته بطلق ناري في البطن بعد مشاركته في مظاهرات الغضب التي اندلعت في شارع الجيش ظهر أمس الثلاثاء؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى في المحافظة إلى 3.
وأضاف المصدر أن السيد وصل إلى المستشفى مساء أمس، في حالةٍ حرجةٍ إثر إصابته بطلقٍ ناري في البطن، إلا أن فريق الأطباء لم يتمكن من إنقاذه؛ حيث لفظ أنفاسه في الدقائق الأولى من صباح امس الأربعاء.
وفيما تواصلت الانتقادات الخارجية لتعامل الحكومة مع المتظاهرين حيث دعت الحكومة الألمانية لتوخي الحرص والحذر في التعامل مع المعارضة فيما أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو- ماري امس، الأربعاء، عن أسفها لسقوط قتلى في التظاهرات التي شهدتها مصر الثلاثاء، وذكرت بسياسة فرنسا التي تدعو 'إلى مزيد من الديمقراطية في كل الدول'.
وقالت ماري: 'نأسف لسقوط قتلى، هناك قتيلان من المتظاهرين وواحد من الشرطة'، مضيفة أنه 'يجب أن يكون بالإمكان التظاهر دون أن تحصل أعمال عنف، ومن دون أن يسقط قتلى'.
ومن أبرز مظاهرات الأمس التي انطلقت مظاهرة ضخمة بمسقط رأس الرئيس مبارك في شبين الكوم وهاجم رجال الأمن المتظاهرين واختطفوا 14 متظاهرا منهم.
كما حاصر الأمن نقابة الصحافيين وسعى لخطف يحيي قلاش السكرتير العام للنقابة غير أن نشطاء نجحوا في تحريره وشهد حي الوايلي بالقاهرة عند كوبري غمرة وتم القبض على عدد من المتظاهرين من أمام مكتب النائب العام، صباح امس. وشن الأمن حملة اعتقالات عشوائية بميدان التحرير وأمام دار القضاء العالي ونقابة الصحافيين.
وأشارت المصادر الى انهم وجهوا دعوة لبقية المعتقلين في مختلف السجون للمشاركة في الإضراب فيما نفت مصادر بالداخلية حدوث الإضراب
ومن أبرز آثار المظاهرات انهيار مؤشرات البورصة الثلاثة لتعاملات امس الأربعاء التي أغلقت على تراجع عنيف وخيمت حالة من الفزع على المستثمرين الأجانب.
فيما أكد مركز نصار لحقوق الإنسان إنه رصد اعتقال 100 ناشط في الإسكندرية في مظاهرات عيد الشرطة، وقال إنه تم نقل قرابة 45 مصاباً إلى المستشفيات نتيجة اعتداء الأمن على المتظاهرين، جراء القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والعصا الكهربائي.
من جانبها دعت حركة كفاية إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، وإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية، والقوانين سيئة السمعة، وإطلاق حريات الصحافة وتكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات، وكفالة حريات الاجتماع والتظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، وضمان الاستقلال الكامل للقضاء وإدارته التامة لكافة مراحل وأنواع الانتخابات والاستفتاءات العامة، ومحاكمة المسؤولين عن جرائم التزوير والتعذيب.
المصدر : القدس العربى
اعداد : nour
وخيمت المخاوف على تجمعات رجال الأعمال خاصة المرتبطين بمصالح مع الحزب الحاكم وتواترت معلومات عن عزم العديد منهم الهروب للخارج في حال تزايد واتساع الانتفاضة.
وفي القاهرة تجددت الاشتباكات بين قوات الشرطة المصرية ومتظاهرين مع إعلان 'حركة 6 أبريل' تواصل المظاهرات لليوم الثاني.
ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة أثناء محاولة عدد من النشطاء استئناف المظاهرات، عقب قيام منظمات حقوقية وشخصيات عامة بتقديم بلاغ للنائب العام ضد وزير الداخلية للمطالبة بالتحقيق في مقتل أربعة متظاهرين في مدينة السويس (140 كلم شرق القاهرة) على يد قوات الأمن في مظاهرات أمس.
وقال نشطاء حقوقيون إن الشرطة 'اعتقلت عددا غير معروف من النشطاء أثناء محاولتهم تنظيم مسيرة من أمام دار القضاء العالي، ونجح مئات المتظاهرين في تجاوز الحصار الأمني ونظموا مسيرة في شارع رمسيس، في محاولة للوصول إلى ميدان التحرير.
وتواترت أنباء عن تنظيم المعتقلين السياسيين في سجني أبو زعبل ودمنهور إضرابا تصاعديا عن الطعام مطالبين بسرعة الإفراج الفوري عنهم حيث يتم احتجازهم منذ سنوات دون سند قانوني غير أن الداخلية لم تصدر بياناً يؤكد تلك الأنباء. فيما دخل العديد من تلاميذ المدارس في أحياء وسط الجيزة ومنها حي الدقي سلسلة تظاهرات عقب خروجهم من المدارس.
كما تجددت مظاهرات الغضب في السويس ورفض أهالي شهداء يوم الغضب أمس دفن أبنائهم إلا بعد توقيع الطب الشرعي الكشف عليهم وذكرت مصادر طبية أن أربعة جرحى توفوا أمس بعد أن أصيبوا في يوم الغضب واكد نشطاء في محافظات الصعيد والدلتا أن الأمن بدأ طوال يوم أمس حملات اعتقال عشوائية ومداهمات للمنازل لضبط الداعين للتظاهر كما وقعت عمليات خطف واعتقال جماعي للنشطاء والمتظاهرين الذين أصرواعلى مواصلة انتفاضة الغضب.
وتهتم مختلف بيوت مصر منذ مساء الثلاثاء بمعلومات عن هروب جمال مبارك وأسرته للمملكة المتحدة على طائرته الخاصة وهو ما دفع محمد كمال، أمين التدريب والتثقيف بالحزب 'الوطني' لتكذيب تلك المعلومات التي ترددت أمس عن مغادرة جمال مبارك أمين 'السياسات' بالحزب ومعه حرمه وطفلتهما إلى لندن على متن طائرة خاصة.
وأكد كمال أن جمال يتابع الأحداث في مصر لحظة بلحظة، مشددا على أن التظاهر حق مكفول للجميع، لكنه قال إن الخروج عن الشرعية والتجاوز شيء مرفوض. وندد بالمظاهرات لكونها خرجت على الشرعية حينما أقدم المتظاهرون على تمزيق صور قيادات النظام.
وتواصل قوات الشرطة والأمن حملتها في شوارع القاهرة التي بدأتها أمس الأول حيث تتمركز أعداد هائلة في ميادين التحرير وشوارع مدينة نصر ومصر الجديدة.
وتزايدت أعداد المتظاهرين بميدان التحرير بشكل مكثف منذ التاسعة مساء وحتى منتصف ليلة الأربعاء، في ظل وجود كردون أمني مكثف حولهم ابتداء من كوبري من قصر النيل وحتى محطة مترو التحرير، ولا تزال الهتافات المطالبة بالتغيير مستمرة.
ولجأت الشرطة للقنابل المسيلة للدموع حيث أمطرت العديد من الميادين بمئات القنابل واستعانت بخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين لازالت فلول منهم تتمركز في الميادين والشوارع.
وأصدرت الداخلية بيانا أكدت خلاله أن قوات الشرطة قد التزمت بضبط النفس على مدى يوم 25 الجاري إلى أقصى مدى، إلا أن متزعمي ذلك التحرك تمادوا في محاولة استثارة مئات من الشباب، ودفعهم لصدام مع قوات الأمن.
وأضاف المصدر الأمني أن الحصر المبدئي للإصابات من رجال الشرطة أسفر عن ثمانية عشر ضابطاً أحدهم في حالة فقدان وعي وكذا إصابة 85 جندياً.
وانتشرت دعوات إلكترونية على الموقع الاجتماعي الـ(فيس بوك) واسعة الانتشار إلى البدء في إضراب عام اليوم وغدًا؛ لاستكمال ما بدأه النشطاء أمس؛ للمطالبة بالإصلاح الحقيقي للأحوال السياسية والاقتصادية في مصر.
وبدأ الناشطون في نشر دعواتهم عن طريق الصور والفيديوهات، مؤكدين أهمية استغلال ما حدث بالأمس والتفاعل الكبير الذي شهدته المظاهرات؛ من أجل الضغط على النظام لتلبية طلبات الشعب.
وأوضح النشطاء أن دعواتهم إلى الإضراب تأتي تحت سلسلة الاحتجاجات التي يخطط لها خلال الأيام المقبلة حتى تكرار المظاهرات الحاشدة بصورة أكبر وتوفي أحد أفراد الشرطة، كما تعددت التلفيات العامة والخاصة بمناطق التجمهر.
من جانبه طالب 'المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية' بإقالة وزير الداخلية وقيادات الشرطة التي أصدرت قرار إطلاق النار على المتظاهرين، وتلك التي شاركت في تنفيذه، وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية بتهم قتل ثلاثة مواطنين.
وشنَّت الأجهزة الأمنية هجمة شرسة على المعتصمين في ميدان التحرير، في الدقائق الأولى من صباح امس الأربعاء 26 يناير 2011م؛ لمحاولة تفريقهم واستخدمت في ذلك الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع. وطاردت قوات الأمن التي تكدَّست في المنطقة، آلاف المعتصمين في المنطقة المحيطة بميدان التحرير، خاصةً في اتجاه شارع رمسيس.
كما شنَّت حملة اعتقالات عشوائية طالت حتى كتابة هذه السطور العشرات، الذين تم احتجازهم في عربات الترحيلات والأمن المركزي وترحيلهم إلى أماكن مجهولة.
إصابة المئات
واشارت مصادر داخل الحزب الحاكم الى رغبة قيادات في الحزب لتسيير مظاهرة ضخمة لمبايعة مبارك بعد الإهانات التي وجهت له وللنظام إلا أن وزارة الداخلية ألغت المظاهرة خوفا من حدوث مصادمات بين أنصار 'الوطني' والمتظاهرين الغاضبين ونبهت لعدم قيام أي تظاهر أو إشكالية من المرجح أن تؤدي إلى تصاعد الأوضاع في الشارع المصري.
وفي الإسماعيلية اعتقلت أجهزة الأمن 30 متظاهرًا، منهم أحمد سعد منسق حركة 6 أبريل، ومحمد راضي عضو حزب الجبهة، بعد تفريق مظاهرة أحزاب المعارضة بالإسماعيلية في السابعة والنصف من مساء الثلاثاء 25 يناير 2011.
وفي الإسكندرية لازالت حشود أمنية ترابض في العديد من الميادين خاصة ميدان المنشية بالإسكندرية الذي تظاهر أكثر من 50 ألف شخص في مسيرة تحركت إلى ميدان محطة الرمل، ثم إلى ميدان مسجد القائد إبراهيم حيث حرص المتظاهرون على الصلاة، ثم سلكت طريق الكورنيش في اتجاه مكتبة الاسكندرية قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن وتحاول منع تقدمهم. ومزق المتظاهرون جميع اللافتات لميدان محطة الرمل، التي حملت صور جمال مبارك، وتدعو لانتخابه، ورددوا هتافات، منها 'ثورة في تونس وثورة في مصر' ، 'علي صوتك بالهتاف مش حنطاطي ومش حنخاف' ، 'ارفع ارفع في الأسعار بكرة الدنيا تولع نار'، 'الإصلاح بقى شيء مطلوب قبل الشعب ما ياكل طوب'، 'يا وزراء طفوا التكييف مش لاقيين حتى الرغيف'، 'حد أدنى للأجور قبل ما الشعب يثور'، 'عايزين علاج كويس عايزين تعليم كويس كويس'.
وفي السويس أكد مصدر طبي بمستشفى السويس العام استشهاد المواطن غريب السيد (44 عامًا) متأثرًا بإصابته بطلق ناري في البطن بعد مشاركته في مظاهرات الغضب التي اندلعت في شارع الجيش ظهر أمس الثلاثاء؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى في المحافظة إلى 3.
وأضاف المصدر أن السيد وصل إلى المستشفى مساء أمس، في حالةٍ حرجةٍ إثر إصابته بطلقٍ ناري في البطن، إلا أن فريق الأطباء لم يتمكن من إنقاذه؛ حيث لفظ أنفاسه في الدقائق الأولى من صباح امس الأربعاء.
وفيما تواصلت الانتقادات الخارجية لتعامل الحكومة مع المتظاهرين حيث دعت الحكومة الألمانية لتوخي الحرص والحذر في التعامل مع المعارضة فيما أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو- ماري امس، الأربعاء، عن أسفها لسقوط قتلى في التظاهرات التي شهدتها مصر الثلاثاء، وذكرت بسياسة فرنسا التي تدعو 'إلى مزيد من الديمقراطية في كل الدول'.
وقالت ماري: 'نأسف لسقوط قتلى، هناك قتيلان من المتظاهرين وواحد من الشرطة'، مضيفة أنه 'يجب أن يكون بالإمكان التظاهر دون أن تحصل أعمال عنف، ومن دون أن يسقط قتلى'.
ومن أبرز مظاهرات الأمس التي انطلقت مظاهرة ضخمة بمسقط رأس الرئيس مبارك في شبين الكوم وهاجم رجال الأمن المتظاهرين واختطفوا 14 متظاهرا منهم.
كما حاصر الأمن نقابة الصحافيين وسعى لخطف يحيي قلاش السكرتير العام للنقابة غير أن نشطاء نجحوا في تحريره وشهد حي الوايلي بالقاهرة عند كوبري غمرة وتم القبض على عدد من المتظاهرين من أمام مكتب النائب العام، صباح امس. وشن الأمن حملة اعتقالات عشوائية بميدان التحرير وأمام دار القضاء العالي ونقابة الصحافيين.
وأشارت المصادر الى انهم وجهوا دعوة لبقية المعتقلين في مختلف السجون للمشاركة في الإضراب فيما نفت مصادر بالداخلية حدوث الإضراب
ومن أبرز آثار المظاهرات انهيار مؤشرات البورصة الثلاثة لتعاملات امس الأربعاء التي أغلقت على تراجع عنيف وخيمت حالة من الفزع على المستثمرين الأجانب.
فيما أكد مركز نصار لحقوق الإنسان إنه رصد اعتقال 100 ناشط في الإسكندرية في مظاهرات عيد الشرطة، وقال إنه تم نقل قرابة 45 مصاباً إلى المستشفيات نتيجة اعتداء الأمن على المتظاهرين، جراء القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والعصا الكهربائي.
من جانبها دعت حركة كفاية إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، وإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية، والقوانين سيئة السمعة، وإطلاق حريات الصحافة وتكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات، وكفالة حريات الاجتماع والتظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، وضمان الاستقلال الكامل للقضاء وإدارته التامة لكافة مراحل وأنواع الانتخابات والاستفتاءات العامة، ومحاكمة المسؤولين عن جرائم التزوير والتعذيب.
المصدر : القدس العربى
اعداد : nour


0 التعليقات